أفضل لاعب كرة قدم مصري.. غير محمّد صلاح

By SEAN WILLIAMS
05 September 2018
رياضة, محمد صلاح, لاعب, مباريات, مصر, كرة قدم
AFPGetty Images
تريزيجيهTrézéguet (غير تريزيجيه الذي في بالك) لاعب تتجاذبه الأندية الكبرى في أوروبا. بعد أن ساعد مصر في أول نهائيات لكأس العالم منذ 28 عامًا، هل يستطيع لاعب خط الوسط الخروج من ظل اللاعب الرئيسي "محمد صلاح" هذا الموسم؟

كان محمود أحمد إبراهيم حسن في التاسعة من عمره عام 2004 عندما لاحظ مدرب ناديه لكرة القدم تشابهًا بينه وبين أحد أكبر نجوم اللعبة. وبما أن حسن تمكّن من تسجيل أهداف أكثر من أي شخص آخر، تم تلقيبه باسم "تريزيجيه" Trézéguet تيمّناً بمهاجم يوفنتوس الفرنسي الفائز بكأس العالم.

و منذ ذلك الحين التصق به اللقب حتى أصبح معروفاً به. وصرّح حسن حديثاً بالقول: "لقد جعلني هذا أبرز بين اللاعبين، لكنني لا أشعر بأي ضغوط". فالألقاب هي جزء أساسي من كرة القدم المصرية – الأمر الذي لا يعتبر مفاجئاً في فرق تضم تكراراً لأسماء محمد ومحمود وأحمد. المهاجم المخضرم محمود عبد الرازق معروف أكثر بلقب "شيكابالا"، في حين أن زميله الهدّاف في فريق الزمالك محمود عبد المنعم سليمان معروف على نطاق واسع باسم "كهربا"، بينما اللاعب أحمد حسن محجوب عبد المنعم يحمل لقب "كوكا" حيث يشتهر بحبه للكوكاكولا.

ومن ناحية أخرى فإن هدوء "تريزيجيه" وأسلوبه ساعدا في حمله والمنتخب المصري إلى كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف في روسيا، بعدما أسهم في دفع فريقه للفوز في 29 مباراة دولية. هناك، كُرست معظم العناوين الرئيسية لزميل "تريزيجيه" في المنتخب، محمد صلاح، والذي قد يكون أفضل لاعب على وجه الأرض في الوقت الحالي.

مهاجم ليفربول "صلاح" ليس لديه مثل هذا اللقب، ومع أنه هو الذي سجل هدف مصر في الدقيقة 94 من ركلات الجزاء ضد الكونغو في القاهرة، وألهب حماس مشجعي كرة القدم المصريين الذن أرسلهم إلى الملاعب لتشجيع منتخبهم في أول بطولة نهائيات كأس العالم لهم منذ عام 1990، إلا أن "تريزيجيه" يحتلّ بدوره واجهة الاهتمام، حيث تتنافس عليه في الوقت الحالي الأندية الأوروبية الطامعة في ضمّ لاعب الوسط المميّز إلى صفوفها، بحيث قد يضطر مشجّعو "الفراعنة" قريباً إلى تركيز عشقهم على نجمين عالميين بدلاً من واحد فقط.

"تريزيجيه" المولود عام 1994 في مدينة كفر الشيخ الصغيرة الواقعة عند دلتا النيل، أمضى بداية مسيرته المهنية في صفوف النادي الأهلي بالقاهرة. وفي عام 2016، انضمّ إلى النادي البلجيكي الشهير "أندرلخت"، إلا أن المهاجم ذي الشخصية الآسرة، لم ينجح في تحقيق مركز قويّ في النادي فانتقل إلى نادي "موسكرون" الذي يعاني من صعوبات عدّة.

في ذلك العام، تم تصنيف "موسكرون" في درجة أقلّ. لكن "تريزيجيه" فاز بالإعجاب بفضل أسلوب لعبه وركلاته طويلة المدى. وفي الموسم الماضي، تمّت إعارته إلى نادي "كاسيمباسا" في إسطنبول، حيث سجل 13 هدفاً في 31 مباراة لعبها  للأباتشي، وهو رقم قياسي للاعب مصري في دوري الدرجة الأولى التركي.

نجاح بطولة كأس الأمم الأفريقية لعام 2017 ، التي احتلت فيها مصر في المركز الثاني أمام الكامرون ، أسهم في تعزيز مكانة "تريزيجيه" بين نجوم كرة القدم الصاعدين. وفي حين أن المشاركة المصرية في روسيا كانت مخيبة للآمال، حيث خلت من تسجيل حتى نقطة واحدة، إلا أن "تريزيجيه" أصبح مطلوباً من قبل الأندية المعروفة، بما فيها انترنازيونالي، وأشبيلية، ومرسيليا - على الرغم من توقيع عقد لمدة أربع سنوات مع نادي قاسم باشا قبل خمسة أشهر فقط. فالأكيد أنه أينما ذهب ، فستكون نجوميته أكبر في وطنه.

"في كأس العالم 2018 ، لم ير المصريون الكثير من لعب تريزيجيه" ، كما يقول محمد خيرت، رئيس تحرير مجلة شوارع مصرية. لكن إمكاناته واضحة، وربما مع الدعم والفريق المناسبين، سوف يتفوق ويأسر خيال المزيد من الأطفال المصريين. ويضيف خيرت قائلاً: "مصر ليست رجلاً واحداً، أو امرأة واحدة، إنها أمّة. لقد نجح محمّد صلاح في أسر قلوب وعقول المصريين متغلغلاً في حياتهم اليومية، لكن هذا لا يعني أن الآخرين غير قادرين على تكرار الأمر نفسه. و بالنسبة إلى "تريزيجيه"، فالتحدّي الأكبر الذي يواجهه لا يكمن في إثبات نفسه في تركيا أو إيطاليا أو أي مكان آخر يذهب إليه، بل إثبات نفسه في مصر ".