إنستغرام يقرر وجهة عطلتك القادمة

By BRAD NASH
05 September 2018
سفر, إنستغرام, وسائل التواصل الاجتماعي
AFPGetty Images
عالم الإشباع الفوري بأوج سيطرته

تشير منشورات الأصدقاء على إنستغرام كل يوم بأنهم يقضون أجمل الأوقات طوال الوقت. ونرى أشخاصاً بسطاء كانوا طلاباً معنا في المدارس ذاتها في الماضي، قد تحولوا اليوم إلى مستكشفين العصر الحديث الشجعان الذين يغامروا ويذهبوا إلى أجزاء من العالم لا يجرؤ غيرهم من المسافرين على زيارتها. وتبدو لنا هذه الصور رومنسية، إلا أنها وحسب دراسة جديدة، كحال العديد من الأشياء التي تبدو كذلك في عالمنا الحديث، ليست مجرد مغامرة وتجربة حياتية اعتيادية وإنما جهد مبذول لأجل هدف أساسي وهو نشر الصور التي ستظهرهم بأفضل صورة على شبكات التواصل الاجتماعي.

جمعت الدراسة التي أجرتها جامعة جورجيا 750 شخصاً قرروا السفر إلى كوبا، وهي دولة على الرغم من ازدياد أهمية السياحة في إثراء اقتصادها، إلا أنها معروفة بفقرها الاقتصادي وافتقارها العام إلى وسائل الراحة اللازمة للسياح. فلماذا يذهب السياح إلى هناك بالذات بدلاً من أي مكان آخر في البحر الكاريبي؟ ليلتقطوا أجمل الصور وينشرونها على إنستغرام بالطبع، أو على الأقل هذا ما استنتجه الباحثون.

ونظراً لأنّ كوبا فتحت أبوابها للسياحة حديثاً، لا يزال يُنظر إليها على أنها وجهة سفر ’أصيلة‘ من قبل العديد من المسافرين، مما يعني أن الناس يختارون الذهاب إلى هناك لأن طبيعتها ما زالت خام مما سيستقطب عدد أكبر من "الإعجابات" على مواقع التواصل الاجتماعي. ووجد الباحثون أن فكرة "زيارة كوبا قبل أن يتم تحويلها إلى مركز تجاري" قد سيطرت على العديد من السياح الأمريكيين.

كما وجدوا أيضاً أن هذا السلوك أكثر انتشاراً بين من يخططون للسفر على المدى القصير. على سبيل المثال، إذا أراد شخص ما زيارة كوبا العام القادم، فمن المرجّح أن يكون الدافع وراء ذلك هو إشباع رغبته بالإعجابات واستقطاب الاهتمام على وسائل التواصل الاجتماعي، بنسبة أكبر من أولئك ممن هم على استعداد لزيارة البلد خلال السنوات الخمس أو العشر القادمة.

وإن تساءلتم عن الدافع وراء قيام أحد أصدقائكم على إنستغرام برحلة مفاجئة إلى منغوليا في الأشهر الأخيرة، فقد أصبحتم تعلمون السبب الآن.

المقالة من GK Australia