خمس نواحٍ سيحوّل من خلالها المترو الحياة في مدينة الرياض

By Team GQ Middle East
12 November 2018
العام المقبل، من المتوقّع أن تفتتح الرياض أكبر شبكة مواصلات مدينية تمّ تطويرها من الصفر. في ما يلي خمس نواحٍ من شأنها أن تحسّن من الحياة في المدينة.

ستتألف الشبكة من ستة خطوط مترو بدون سائق - فوق الأرض وتحتها - تربط 85 محطة وتغطي مساراً يقارب طوله  110 أميال. هذا المشروع الذي سيتمّ افتتاحه عام 2019 سيكتمل تماماً في عام 2021، بتكلفة تصل إلى 23 مليار دولار، ومن المتوقع أن يحمل 1.16 راكب يوميًا عند إطلاقه، ليصل الرقم إلى ما يقرب من 3.6 مليون مسافر في غضون 10 سنوات. في ما يلي خمسة نواحٍ سيؤثّر من خلالها المترو الجديد على مدينة الرياض.


ثقافياً

تمر المملكة العربية السعودية بفترة من الإصلاحات الاجتماعية، وسيساعد إدخال نظام النقل الجماعي في هذه الناحية بطرق دقيقة ولكنها مهمة. وقد تمّت بالفعل مناقشة اختلاط الرجال والنساء على المنصات، ولكن على نطاق أوسع سيشجّع المترو على دمج الأشخاص الذين كانوا يتنقّلون في السابق في السيارات. حالياً، فقط حوالي 2٪ من سكان الرياض البالغ عددهم ستة ملايين يستخدمون وسائل النقل العامة، ومن شأن المترو أن يزيد من هذا العدد ليشجّع بالتالي على المزيد من اختلاط الثقافات والأعراق.

مترو


معمارياً

إنها قفزة كبيرة إلى الأمام بالنسبة للسعودية من حيث الطرز المعمارية البارزة. وفي حين أن معظم المباني الهامة في المدينة هي عبارة عن صروح اسمنتية ضخمة، فإن هذا المشروع يدعو الناس إلى التفاعل معه بشكل يوميّ. فبدلاً من كونه مبنى واحداً، سيضمّ مشروع المترو سلسلة من مباني محطات المترو مصممة من قبل أفضل المهندسين المعماريين في العالم. حيث يمثل هذا المشروع استثمارًا كبيرًا في إنشاء بنية بارزة تعد جزءًا من الحياة اليومية ومن نوع المشاريع التي تختص بها  شركات مثل نوييتيه سنوهيتا، وبيركنز + ويل من شيكاغو، ومعماريو زها حديد، والتي من شأنها أن تسهم في تغيير وجه المدينة.


ازدحاماً

يمضي سكّان الرياض ما معدّله ساعة واحدة و 54 دقيقة في ازدحام حركة المرور كل يوم، بسرعة متوسطة تبلغ 27 كيلومترًا في الساعة – ما ينعكس على حركة الحياة في المدينة حيث يمكنك أن تتوقع الوصول متأخراً إلى أي مكان تفصده. ولكن مع وجود 170 كيلومتراً من خطوط المترو، سيكون لدى عدد كبيرمن الناس الآن بديل مناسب للقيادة. وبينما لن يتم إقناع الكثيرين قطّ بالتخلّي عن سياراتهم ، فإنه من المتوقع أن يستخدم 1.16 مليون مسافر المترو يومياً، ما سوف يقلل من حركة المرور في شبكة الشوارع المعتادة. ومع محطات تصل إلى المواقع الرئيسية، بما في ذلك المركز المالي والمطار ومراكز التسوق، فإن شبكة المترو ستساعد بشكل كبير على تسهيل حركة الناس في المدينة التي من المتوقع أن ينمو مجموع سكانها من ستة إلى ثمانية ملايين شخص بحلول عام 2030.

مترو


عقارياً

من المعروف أن أنظمة النقل الجماعي تؤثر على العقارات، ولكن في الرياض سيكون التأثير أكثر وضوحًا. فمع الطلب الحالي على العقارات في المدينة التي تشهد انتقالاً في الطلب من الفلل الكبيرة إلى المنازل الأصغر بأسعار أكثر اعتدالاً مع وسائل مواصلات جيدة - خاصة بالنسبة لجيل الشباب السعودي - سيسهّل هذا الانتقال من ديناميكية المناطق السكنية العائلية ويحفز مطوّري العقارات على إنشاء منازل بالقرب من محطات المترو.


اقتصادياً

يقدّر إبراهيم السلطان، رئيس هيئة تطوير مدينة الرياض، أن كل ريال يتمّ إنفاقه على شبكة خطوط المترو سيولّد عوائد اقتصادية غير مباشرة بثلاثة ريالات. وسيكون لدى الملايين في السعودية الحافز المالي لاستخدام الشبكة، مع وجود فرص عمل جديدة في جميع أنحاء المدينة. وعلى الرغم من أن النساء يمكنهن الآن القيادة بشكل قانوني، فلن يقمن جميعاً بهذا الخيار، وهذا سيعطيهن حرية متزايدة في التنقل، فضلاً عن تشكيل توسّع مدينيّ متعدد الاستخدامات حول المحطات الرئيسة للمترو مع وجود المطاعم والمحلات التجارية التي سيصبح لديها سبب للتواجد في تلك المناطق.

مترو