هل حقًا يشفي العزل المنزلي الكوكب؟

By Yaseen Dockrat
04 June 2020
Coronavirus, Covid-19, Environment, Planet, Health
يمكن للعزل الذاتي أن يقود لنقص كبير في ثاني أكسيد النيتروجين الذي يحمله الهواء

بينما يتعامل العالم مع فيروس كورونا الحديث، تظهر للجائحة آثارًا جانبية غير متوقعة ولكنها إيجابية. وقد ثبت أن تراخي النشاط البشري بسبب الجائحة كان له أثرًا إيجابيًا على الكوكب.

مع عزل أجزاء كبيرة من إيطاليا، ظهرت صور على مجموعة فيسبوك بعنوان Venizia Pulita (فينيسيا نظيفة) تظهر فيها قنوات فينسيا المائية في تحسن كبير؛ المياه التي كانت عادةَ موحلة للغاية. القنوات أصبحت أوضح لدرجة أن الأسماك التي تعيش في الأعماق أصبحت مرئية الآن. وليس هذا فقط، بل أن البجعات البيضات حلت الآن محل الجندول الشهير، عائمة عبر المياه النظيفة.

حين أظهرت هذه الصور علامات تحسن، علّق مكتب عمدة فينيسيا بما يلي:

"تبدو المياه الآن أوضح لأن حركة المرور على القنوات أقل مما يسمح للرواسب بالبقاء في القاع. ومع ذلك، فإن الهواء أقل تلوثًا نظرًا البخار وحركة القوارب بسبب تقييد حركة السكان."

في الصين – حيث تم اكتشاف الحالات الأولى لفيروس كورونا – سجل انخفاض كبير في التلوث والغازات الدفيئة (المتسببة في الاحتباس الحراري). تظهر صور الأقمار الصناعية على موقع وكالة ناسا على الإنترنت كيف أدى انخفاض النشاط الصناعي والتجاري والنقل بين يناير وفبراير 2020 إلى خفض مستويات ثاني أكسيد النيتروجين في الغلاف الجوي أولًا في ووهان ثم في باقي أنحاء البلد. وقالت فيي ليو – الباحثة في جودة الهواء في مركز جودار لرحلات الفضاء التابع لناسا – في بيان: "هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها انخفاضًا كبيرًا في مثل هذه المساحة الواسعة بسبب معين."

تقول ليو أن في الماضي القريب كانت هناك حوادث أخرى أدت إلى انخفاض ملحوظ في مستويات ثاني أكسيد النيتروجين، مشيرة إلى الركود الاقتصادي [الأزمة المالية] لعام 2008 كأحدها. لكن أيًا منها لم تشهد انخفاضًا حادًا. وتقول ليو أيضًا أنه عادة ما يكون هناك انخفاض ملحوظ خلال الاحتفالات الصينية بالسنة القمرية الجديدة ولكن مرة أخرى لم يكن الأمر بهذه الحدة من قبل.

وتقول: "معدل الانخفاض هذا العام ملحوظًا أكثر مما كان عليه في السنوات الماضية واستمر لفترة أطول. لست مندهشة لأن العديد من المدن في جميع أنحاء البلاد قد اتخذت تدابير للحد من انتشار الفيروس." وفقًا لوزارة البيئة الصينية: "أيام الهواء الجيد" زادت بنسبة 21.5% في فبراير.

هذا التحسن في الطبيعة – وإن كان بسبب القيود البشرية – حتمي الملاحظة. إن كان هناك شيئًا واحدًا أثبتته هذه الجائحة فهو أن النشاط البشري هو السبب الرئيسي للتلوث على الأرض. هذا دليل على أنه إذا أردنا، يمكننا كجنس بشري أن نعمل معًا من أجل مستقبل مستدام.