يمكنك أن تدرب نفسك على النوم بشكل أفضل، وإليك الطريقة

By GQ UK
05 September 2018
النوم, صحة
يؤثر النوم على أدائك الفكري بشكل كبير، لكن عقلك يستطيع أيضاً أن يؤثر على نوعية نومك. تحكم بإيقاع جسدك البيولوجي من خلال نصائح الخبراء التالية.

أصبحنا اليوم أكثر يقظةً واتصالاً وتوتراً من أي وقت مضى. وقصرت أيامنا أكثر مما كانت عليه منذ قرن من الزمان، وما زلنا نحاول أن نكدّس من المهام والنشاطات ما يزيد عن طاقتنا الإنسانية في الـ24 ساعة التي نملكها يومياً، لأن "استثمر وقتك" وكل تلك #الاقتباسات الملهمة التي تثير غضبنا الشديد على أنفسنا تظهر لنا كلما تجرأنا على الاستراحة لفترة أطول من 30 دقيقة.

وليس من الغريب أننا أكثر جيل محروم من النوم حتى الآن. ولربما نعتقد أن الأمر مجرد شعور بالإرهاق والإجهاد، لكن تبين لنا أن النوم أكثر أهمية بالنسبة لأدمغتنا مما نتوقع.

يقوم النوم بالعديد من الوظائف. ويعتقد البعض بأن نوم حركة العين السريعةREM  مهم لتنشيط ذكرياتنا العاطفية أو الذاكرة الإجرائية، في حين يُعتقد آخرون أن النوم البطيء مهم لتخزين ما يسمى بالذكريات "التعريفية" وهي السجل الواعي لخبراتنا وما نعرفه (على سبيل المثال ما تناولناه على وجبة الإفطار).

يقوم النوم بمهام الترتيب الفكري أيضاً، حيث وجدت دراسة حديثة أجريت على الفئران أن النوم يطهّر الدماغ من السموم التي تتراكم خلال ساعات الاستيقاظ، والتي يرتبط بعضها بالأمراض العصبية التنكّسيّة. تزداد المساحة بين خلايا الدماغ أثناء النوم، مما يسهّل التخلص من البروتينات السامة. ومن الممكن أن يقينا النوم من الأمراض العصبية التنكّسيّة مثل الزهايمر من خلال إزالة هذه السموم من الدماغ.

وكما تشير الدكتورة سيغريد فيسيري، وهي طبيبة في مركز بنس للنوم والبيولوجيا الحيوية العصبية، بأن تأثير ذلك يعود في الأساس إلى أن دماغنا يتطور بسرعة أكبر. حيث تقول فيسيري: "قلة النوم تجعل الدماغ يبلغ من العمر 80 عاماً في سن الـ60 أو دماغاً عمره 60 عاماً في سن الـ40".

وتقترح الدكتور فيسي لأولئك الذين يسهرون في الليل ويعانون في الخلود إلى النوم دراسة الأسباب الرئيسية لهذا الشعور بعدم الارتياح والبقاء مستيقظين في وقت متأخر من الليل. وتتضمن الأسباب وفقاً للدكتور فيسي: استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل الخلود إلى النوم وعدم منح أنفسنا الوقت الكافي للاستراحة من ضغوط اليوم والذهاب للسرير بشعور الرهبة من النوم بدلاً من التطلّع إليه.

وأضافت فيسي: "يجب أن تذهب إلى السرير فقط عندما تكون بأشد الحاجة إلى النوم كي تشعر بالسعادة عندما تضع رأسك على الوسادة".

والنبأ السار هو أنك تستطيع ضبط إيقاعك البيولوجي مع بعض التدريب والالتزام. يُعرف من يبقون متيقظين في ساعة الليل المتأخرة بحساسيتهم للضوء، لذلك تقترح الدكتور فيسي إيقاف جميع الأجهزة الإلكترونية في الفترة المتأخرة من المساء والليل. نعم، نعلم أنه أمر صعب التنفيذ، لكن ستمنح هذه الخطوة جسمك فرصة للاسترخاء. ويشبه اتخاذ منحى جديد في النوم تماماً وقت تدريبنا في النادي الرياضي، أي أننا يمكن أن نتدرب على النوم ونحسنه شيئاً فشيئاً فيقوم بدوره بتحسين نوعية حياتنا بشكل عام.

كما تؤكد لنا الدكتور فيسي: "تستطيع أن تدرب نفسك على حب النوم. وهو شيء يمكن أن يكون مفيداً للغاية، لأنه بمجرد أن تتدرب على النوم بشكل جيد، ستنام بهناء لبقية حياتك".

المقالة من GQ UK