الجزء الأسوء من حادثة سرقة ساعتي الفاخرة

By ROSS MCCAMMON
25 September 2018
Wrist watch retro pop art pop art retro vector What time is it Retro clock with hands and dial
Shutterstock
Wrist watch retro pop art pop art retro vector What time is it Retro clock with hands and dial
عندما يقوم شخص ما بسرقة أكثر الأشياء الثمينة لمحرر "جي كيو"، فهذا يعني أكثر من مجرد فقدان ساعة يد

في عام 2007، اشتريت ساعة الطيار Mark XVI ) ) الأنيقة للغاية والمصنعة من قبل شركة "آي دبليو سي شافهاوزن" السويسرية، حيث أنفقت حينها ما يعادل 5000 دولار أمريكي، وهو جزء كبير من مدخراتي في ذلك الوقت.

إن ساعة (Mark XVI) تشبه إلى حد كبير النموذج الحالي من ساعة (Mark XVIII) وهي ساعة مثالية بكافة المقاييس. فهي لا تخفي وظيفتها، كما أنها ليست مبهرجة. وأكثر ما يميز ساعة الطيار هذه سهولة قراءتها، لذا فهي تشبه إلى حدٍّ كبير مقاييس الطائرة. جمالها ظاهر للعيان، حتى أنني أذكر أنه في ذلك الوقت قال لي أحد الزملاء: "أعتقد أن ساعتك أجمل منك".

أحببت تلك الساعة كما أحببت أطفالي لاحقاً، الذين هم أجمل مني. كان الأمر أشبه بحصولي على صديق أكثر اتزاناً وأفضل مظهراً. صديق مدهش، يدعمني بشكل حقيقي ويجعلني أشعر بثقة فائقة.

أحبُك (Mark XVI)

أينما كُنتِ الآن

حسناً، في عام 2012، تمت سرقة الساعة من قبل أحد الرجال الأربعة الذين قاموا بنقل أثاث منزلنا، عندما انتقلنا أنا وزوجتي من وسط مدينة مانهاتن إلى بروكلين. كنت أخبئ الساعة في حقيبة صغيرة، مع بعض الأشياء الأخرى التي أردت الحفاظ عليها أثناء عملية النقل، ووضعتها في زاوية. كان هذا تصرف غبي من قبلي.

إذا كنت ترغب في التأكد من أن عمال النقل لن يأخذوا شيئاً من مقتنياتك الثمينة، ضعها في صندوق واكتب عليه "كتب الطبخ" أو "تحضير وجبات الطعام" أو أي شيء آخر لا يوحي بوجود أغراض شخصية باهظة بداخله. أو أنه من الأفضل ربما أن تضعها على معصمك، لا أعرف في الحقيقة ما هو الحل الأنسب.

كانت لحظات عصيبة في ذلك اليوم، عندما نظرت إلى الحقيبة ولم أجد الساعة. حدث ذلك بعد عدة ساعات من انتهاء عامل النقل من مهمته، وكان عليّ التوجه إلى الشرطة في محاولة يائسة مني لاستعادة هذه الساعة المحببة إلى قلبي. تم الاتصال بمالك الشركة التي يعمل بها عمال النقل، وبعد استجوابه من قبل الشرطة نفى أن يكون أحداً من موظفيه قد سرق أي شيء.

لسوء الحظ، لم تكن الساعة مؤمّنة لدى أيّاً من شركات التأمين، لذلك لم أتمكن من الحصول على تعويض أو مبلغ مادي لاستبدالها. لم أشترِ واحدة أخرى لأنه في الوقت الذي سُرقت فيه الساعة، كان لدي ابن عمره 6 أشهر. هل تدرك ما يمكن أن يفعله الوالدان الجديدان بمبلغ 5000 دولار؟ وكم عدد البطاريات والأشياء الأساسية الأخرى التي يمكن أن نشتريها بهذا المبلغ؟

ومع ذلك، ما زلت أفكر في ساعة (Mark XVI) في كل وقت. أفكر فيها عندما أتحقق من الوقت من خلال هاتف iPhone الذي أمتلكه، عندما أنظر إلى قمرة القيادة أثناء الصعود إلى الطائرة. أفكر فيها أيضاً، عندما أصادف أي شيء سويسري: شوكولاتة أو كوخ صغير أو شاليه.

في الغالب، أفكر في الأمر أكثر عندما أنظر إلى معصمي وأنا أرتدي إحدى الساعات التي أمتلكها الآن مثل ساعة "تايمكس + تود سنايدر بلاك جاك" التي يبلغ سعرها 138 دولاراً فقط أو ساعة "سواتش بلاك ريبل" التي لا تتجاوز قيمتها أكثر من 75 دولاراً، كلاهما يشعرني بالحزن. وظيفة هذه الساعات لا تتعدى أكثر من معرفة الوقت وربما نوع من الأكسسوارات! لأنها رخيصة الثمن.

فكرت في ساعتي عندما اشتركت في خدمة شركة (Eleven James) التي تتيح تجربة عدد من الساعات. لديهم نموذج يشبه إلى حد ما ساعتي الثمينة، ولكنه متداول وشائع. أرسلوا لي ساعة كرونوغراف الطيار من آي دبليو سي، وهي ذاتها ساعة (Mark XVI)، لكن مع وجود زخرفات إضافية على الوجه، كما يشير إليها علماء الطقس.

تشعر بالإثارة عندما ترتدي قطعة ثمينة مثل الكرونوغراف لبضعة أسابيع، وشعور رائع عندما تفتح العلبة  لترى هذه المفاجأة السعيدة، وتزين بها معصمك، لكنه يشبه شعور اللعب مع الجراء الذي لا يجدي نفعاً على المدى البعيد. لا أحد يعوضني عن فقدان ساعتي.

إذن لماذا أهتم بهذا الشيء كثيراً؟ لماذا أحزن؟ لنفس السبب، لن أشتري ساعة أخرى بنفس القيمة، لأن أطفالي هم أولويتي.

هناك مشهد في فيلم "بول فيكشنز" الذي يخبر فيه الكابتن "كونز" (الذي يؤدي دوره الممثل كريستوفر واكن) صبياً صغيراً عن حكاية ساعة يد ذهبية كان قد اشتراها الجد الأكبر أثناء الحرب العالمية الأولى. وهو أحد أكثر مشاهد التسلية وأكثرها غرابة في تاريخ الأفلام. وبالنسبة لي، الأمر مؤثر للغاية. لقد فهم "تارانتينو" سبب اندفاعي لشراء ساعة لم أستطع تحمل تكاليفها، لذا يمكنني التخلي عنها!

هذه الساعة، التي لا تزال موجودة في مكانٍ ما من هذا العالم، هي نتاج عملية هندسية رائعة مع قطعة مجوهرات بسيطة، ولكنها تعد أيضاً إرث مالي كبير للمستقبل فهي: قيّمة، قابلة للاستخدام والنقل، ويمكن إخفاءها.

أحد أولئك الرجال سرق ساعتي. لكنه سرق أيضاً لحظة ساخرة لن أستمتع بها مع أحد أبنائي. العزاء الوحيد لدي هو الأمل في أن تكون ساعة (Mark XVI) مع شخصٍ آخر يوماً ما، إن لم تكن مع أطفالي، إذن ستكون مع شخص آخر.

المقالة من GQ US