كيف يمكن أن تنام فعلاً على متن الطائرة

By NIKOLINA SKORIC
11 September 2018
سفر, الطيران, النوم
AFPGetty Images
لا يمكنك تحمّل ثمن تذكرة على الدرجة الأولى؟ لا مشكلة! تزوّد بهذه النصائح، فهي كلّ ما يلزمك.

لقد حجزت تذكرتك للذهاب في إجازة الأحلام، والآن بات عليك التعامل مع شخير الركاب، وساعات الطيران الطويلة، والتأخير في كل محطة. بعض الناس يمتازون بالقدرة على النوم بعمق بمجرد إقلاع الطائرة، أما أنت، فسيتحتّم عليك أن تمضي الساعات العشر القادمة في الظلام. لحسن الحظّ، فريق كاثي باسيفيك، والبروفيسور بيتر إيستوود، وإيان دونيكان من جامعة وسترن أوستراليا، يطلعوننا على أسرار علم النوم على متن الطائرة.

تناول الطعام بهدف النوم

قد لا يفاجئك أن تعرف أن نوع، وكمية، وموعد الطعام الذي تتناوله، تؤثّر على نومك، حتى على متن الطائرة. فالتوتر المعوي والقدرة على النوم العميق لا يتفّقان، حيث أن الوجبات المشبعة بالبهارات الحارّة والنشويات من شأنها أن تتسبب لك بما يكفي من الإزعاج المعوي ليؤثّر على نومك. وهنا يقترح إيستوود ودانيكان أن تتجنّب الوجبات الضخمة، المشبعة بالدهون والسكريات.

"نوعية وكمية الطعام، وكذلك موعد تناوله، يمكن أن تؤثر كلّها على نومك. حاول أن تتجنّب الوجبات الثقيلة المشبعة بالدهون والسكريات طوال رحلة الطيران، وخصوصاً قبيل الاستعداد للنوم. فهذه المأكولات يصعب هضمها حين تضطرّ للجلوس على مدى ساعات طويلة."

حافظ على رطوبة جسمك

ما من شيء أسوأ من الشعور بالجفاف والعطش أثناء رحلة الطيران، ولكن الأمر يتعدّى مجرّد االشعور بالانزعاج، بل قد يكون ذلك سبباً لعدم تمكّنك من النوم بما يكفي خلال رحلتك الأخيرة على متن الطائرة.

"نقص السوائل في الجسم يمكن أن يؤثّر سلباً على نومك حيث يتسبب بجفاف الأنف والفم، فتبدأ بالشخير خلال النوم، وتشعر بآلام الحلق عند الاستيقاظ. خفّف من تلك العوارض أثناء الطيران بشرب الماء بشكل منتظم، واستعمال قطرة العين، ومرطّب بشرة الوجه."

اختَر ملابس مريحة

لن تتمكّن من النوم براحة إلا إذا كان جسمك مرتاحاً. قد يشكّل ذلك تحدّياً بالنسبة لك، إلا أنه ليس مستحيلاً على متن الطائرة. فبداية، ومع أنه ما من شيء يمكن فعله بالنسبة إلى المقعد بحدّ ذاته، إلا أنك يمكن أن تختار ارتداء ملابس تساعدك على النوم. وكلما كانت واسعة وغير مقيّدة لك، كان ذلك أفضل. انتبه أيضاً لما تنتعل في قدميك. إنها واحدة من المناسبات النادرة التي نشجّع فيها على انتعال الشبشب.

تحرّك لتنام

إذا لم تكن مسترخياً، فلن تتمكّن، من النوم.لا جدال في ذلك. طبعاً، الاسترخاء صعب في مقعد لا يمكن إرجاعه إلى الخلف إلا بدرجة تقلّ على جزء من الإنش، إلا أن أمامك خيارات أخرى. إيستوود يقترح أن تتحرّك:

"انعدام حركة الجسم لمدة طويلة يمكن أن يؤدي أحياناً إلى تقلص مؤلم في عضلات الظهر، والذراعين، والرجلين. من الأفضل ممارسة تمارين مدّ العضلات البسيطة، مثل ثني ومدّ الرجلين وتحريك مفاصل الكاحلين على فترات منتظمة أثناء الجلوس، كما أن شدّ وإرخاء عضلات بطّتي الرجلين يساعدهما على الاسترخاء. هذه التمارين تزيد أيضاً من تدفّق الدم في أطراف الجسم وتزويدها بما يكفي من الأوكسجين."

نَم بذكاء

لدى كل منّا "ساعة" داخلية تنبئ الجسم بموعد التهوض من النوم، وموعد الذهاب إلى النوم، وغير ذلك. وحين تسافر خارج إطار منطقتك الزمنية المعتادة، فإن "ساعتك" الداخلية تتصادم مع التوقيت في موقعك الجديد، ما يتسبّب بتأثير الفارق الزمني وإرهاق الطيران.

"عيّر ساعتك على توقيت الوجهة المقصودة، وحاول ان تنام عند وقت متناسب. ومن شأن نظام الأغضاءة الذمية الذي زوّدت به طائرات كاثي باسيفيك A350 أن تساعدك على النوم بما أنها مبرجمة على محاكاة التوقيت النهاري والتوقيت الليلي في وجهتك المقصودة. والمسافرون الذين ينانمون خلال "ساعات الظلام" يصبحون أكثر تكيّفاً لدورة النوم واليقظة التي يحتاجونها في وجهتهم الجديدة."

نصيحة GQ: إذا كان ذلك ممكناً، ابدأ قبل أيام من الوعد المحدد لسفرك بتغيير مواعيد نومك واستيقاظك قليلاً كل يوم، فتتمكن تدريجاً من الاقتراب أكثر من جدول التوقيت المتوقّع في وجهتك.

النوم يحتاج إلى بيئة هادئة

بديهيّ؟ نعم. ضروريّ؟ جداً. فمع أنه بالإمكان أن تحجب بعض الأصوات من حولك، إلا أن النوم سيصبح أسهل بخمسة أضعاف من اقتناء سماعات عازلة للضجيج.

"يمكن للأصوات الخارجية أن تعكس تأثيراً سلبياً على نوعية نومك. فالضجيج يمكن أن يمنعك أساساً من النوم، والأصوات التي تسمعها أثناء النوم من شأنها أن تتسبب في إيقاظك. ويمكن لسدادات الأذنين أو السماعات العازلة للضجيج أن تساعدك جدياً على التخفيف من تلك الأصوات."

أطفئ الشاشات

أظهرت الدراسات أن الضوء الأزرق يعيد إطلاق ساعتنا البيولوجية من البداية، بما أن دماغنا يقرأ الموجات القصيرة كإشارة للاستيقاظ. وشاشانا الحاضرة دوماً، أكانت شاشة الهاتف، أو الجهاز اللوحي، أو الكمبيوتر المحمول، فهي تطلق ما  يكفي من الضوء الأزرق لمنعك من النوم بعمق. خذ استراحة من فيسبوك، وأطفئ الشاشة  قبل ساعة على الأقل من الموعد المحدّد لنومك. 

المقالة من GQ Australia