مسيرة محمد صلاح الخيالية مع ليفربول ومصر

By علي خالد
24 December 2018
كلّما استعدّ لتسديد هدف، وجد محمد صلاح نفسه وهو يحمل آمال أمّة على عاتقه – دون أن ننسى آمال واحد من أشهر أندية كرة القدم في العالم. ولكنه بشكل أو بآخر، يأتي دائماً على مستوى المسؤولية.

نحن في شهر أكتوبر 2017، ومحمد صلاح أشبه بكومة بشرية على الأرض. وجهه ممرغ في العشب، وجسمه بلا حراك وكأنه أصيب بشلل مؤقت بسبب هدف التعادل المتأخر الذي حققته الكونغو. من حوله، التأهّل لكأس العالم يبدو وكأنه حلم تبخّر شيئاً فشيئاً، ولبرهة لم يكن قادراً على الحراك. ثم ببطء شديد، نهض. حمل نفسه على الركوع، ونهض على قدميه متثاقلاً. استدار ناحية الجمهور، تعابير وجهه مشوّهة بالأسى. إلا أن الألم الذي يشعر به ليس جسدياً، بل هو أسوأ من ذلك بكثير. أخذ يصرخ بيأس، صرخات رجل شعر لتوّه بأن أهمّ شيء في حياته ينسلّ هارباً من بين أصابعه. ألم شديد يعتصره، وتتردّد أصداؤه في الأمّة بأسرها.

كانت تلك الفرصة الأكبر أمام مصر. أن تغلب الكونغو، لكي تتأهّل لبطولة كأس العالم في كرة القدم لأول مرّة منذ 28 عاماً. أما التعادل أو الخسارة، فسيجعلانها تواجه مباراة صعبة أمام غانا.

ويقول صلاح مستعيداً تلك اللحظة: "حين تمّ تسجيل هدف التعادل، كنت بالكاد قادراً على استيعاب ما يدور من حولي. فكّرت بالثمانين ألف مشجّع الحاضرين في الملعب، وشقّ عليّ أن أتقبّل احتمال عدم التأهّل في تلك المباراة. كنت محطّماً تماماً، وانهرت على الأرض لا أقوى على التحمّل. لكنني حين بلغت الأرض، فكّرت بأن اللاعبين الآخرين لو رأوني على هذه الحال فلن يساعدهم ذلك."
وهنا، أجبر نفسه على النهوض.

ويتابع قائلاً: "إلا أنني حتى أثناء النهوض، كنت لا أزال أحترق من الداخل. كان الأمر صعباً، وأخذت أصرخ بهم بأن يرفعوا رؤوسهم، لكن شقّ عليّ أن أسيطر على عواطفي. شعرت بأنني أفقد السيطرة على كلّ شيء، وكانت تلك أصعب لحظة في حياتي كلّها."

ولكن، ما حدث تالياً ربما كان أعظم لحظة في حياته كلّها. فبشكل لا يصدّق، تمّ منح مصر الحقّ بركلة جزاء لتعويض وقت الإصابة. وإذا ما قمت بإعادة المشهد، سيتبيّن لك مدى عظمة محمد صلاح فعلياً.

فبينما المدرّجات تضجّ فرحاً واللاعبون يحتفلون وكأن الهدف مضمون فعلاً، رجل واحد وقف بمفرده. إنه محمد صلاح الذي كان هادئاً رغم شعوره بأنه على شفير الجنون، حيث كان يتوجّب عليه وحده، أن يصنع التاريخ (هكذا، وبكل بساطة).

محمد صلاح

السترة Burberry السعر عند الطلب

"توقّفت تماماً عن التفكير"، يقول محمد صلاح مستعيداً تلك اللحظات القليلة التي سبقت ركلة الجزاء.

وكما جرت العادة في تلك الركلات المصيرية في اللعبة، كان محمد صلاح يملك خطّة، ويقول: "كنت قد قرّرت مسبقاً أنني إذا ما أتيحت لي الفرصة، فسوف أركل بأقصى قوّة ممكنة. لم يكن أمامي أي خيار آخر. لم يخطر لي تسديد الكرة باتجاه الزاوية، بل كل ما فكّرت فيه أن أركلها بكلّ قوّتي. كنت قد اتّخذت قراري بالفعل."

والواقع أن صلاح كان قد أمضى الأيام السبعة السابقة للمباراة وهو يتصوّر كل السيناريوهات الممكنة في ذهنه. وعندما حان الوقت، لم يخيّب آمال مواطنيه البالغ عددهم 98 مليوناً. فما هي إلا لحظات، حتى وجد نفسه محمولاً على أكتاف المشجعين المهللين داخل استاد برج العرب في الإسكندرية. سبع دقائق عاش خلالها المعاناة والفوز معاً، ولكن بالنسبة إلى محمد صلاح، كان ذلك كله من أجل الشعب.

"لم نكن قد تأهّلنا لبطولة كأس العالم منذ 28 عاماً، وكانت تلك لحظة مميّزة بالنسبة لي ولجميع المصريين. ولكن، أن نتأهّل بتلك الطريقة... لكان أعظم مُخرِج في العالم عاجزاً عن تصوّر مثل تلك النهاية. أريد ذلك التأهّل أن يصبح مسألة عادية، وليس أمراً نعيشه مرّة كل ثمانية وعشرين عاماً وحسب."

هذه التقلّبات الجذرية ليست بمستغربة بالنسبة إلى صلاح. فلطالما كانت كرة القدم مهنة تترتّب على النتائج: إن تفُز تصبح معشوق الإعلام، أو تخسر تجد نفسك عرضة للهجوم والتقبيح على الإنترنت بدون رحمة. ولكن، حتى وفق هذه المعايير، كان الأسبوع الماضي مميّزاً. فبفضل براعته تمكّن من أخذ ليفربول إلى مقدّمة دوري الأوائل، حيث أظهر عرضاً فردياً للتغلّب على نابولي وضمن محافظة ناديه على تصنيفه انتقالاً إلى الدورة السادسة عشرة من "دوري الأبطال"، كما فاز بجائزة العام من البي بي سي لأفضل لاعب أفريقي للسنة الثانية على التوالي. الحياة جميلة، ومحمد صلاح سعيد بإنجازاته.

محمد صلاح

السترة 2,425$ Prada . الساعة 6,890$ Cartier

ويقول محمد صلاح معلّقاً: "لن أقول الأسبوع الماضي فقط، بل العام كله كان عظيماً." فهو رجل لا يتجاهل التوفيق الذي أصابه، لا سيما وأنه يعرف كيف تكون الحياة على الجهة المقابلة. الحكايات عن المصاعب التي واجهها كلاعب ناشئ أصبحت أسطورية. وفي مقدمتها رحلة الأربع ساعات التي كان يمضيها متنقلاً بين الحافلات والسيارات ليصل إلى التدريب، ورحلة مماثلة مرهقة بالنسبة إلى الفتى في طريق العودة في الساعات الأولى للفجر. 

ويقول محمد صلاح البالغ من العمر اليوم 26 عاماً: "كانت أحلامي وطموحاتي كلّها تتمحور حول تحقيق الشهرة كلاعب محترف. ولكن لم يخيّل إليّ قطّ أن أصل إلى ما أنا عليه اليوم." ويضيف: كلّ فتى يحلم بالظهور على شاشة التلفزيون، لكنني بعدما حققت ذلك، تغيّرت أهدافي. أردت أن أصبح محترفاً في الخارج، وبعد ذلك، أردت أن أصبح الأفضل."

هذا الشاب الطموح بشراهة، والذي عشقه العالم، صنعته تلك الأيام التي أمضاها في بسيون، وطنطا، ومن ثم "المقاولون"، حيث أخذت تتشكّل ملامح مستقبله المهني عام 2008. إذ حصل صلاح البالغ 16 عاماً يومها على فرصة توقيع عقد مع النادي. وكانت تلك المحطة التي غيّرت مسار حياته.

"في تلك المرحلة، قرّرت أن أصبح لاعب كرة قدم محترفاً. لم أكن لأضيّع تلك الفرصة، وكان ذلك واحداً من أوّل قراراتي الكبرى في الحياة: ألا أدع تلك الفرصة تفلت من بين يديّ."

فقبل ذلك لم تكن الأمور تسير تماماً كما يشتهي، حيث أنه في الرابعة عشرة من العمر، لم يتمّ اختياره ضمن فئته العمرية في فريق "المقاولون"، وأدى ذلك إلى فورة غضب من الفتى الذي يذكر أن "معنوياته تحطّمت" في تلك المرحلة. أما اليوم، فهو يعزو الفضل إلى والده للدعم الكبير الذي حظي به.

"كنت أشكو وأتذمّر رافضاً السفر بهدف التدريب، ولكن والدي وقف إلى جانبي وقال لي إن كل اللاعبين العظام يمرّون بمثل تلك المرحلة. الثمن بالنسبة إليه كان فادحاً، ولن أنسى ما حييت الدور الذي قام به في حياتي المهنية."

محمد صلاح

السترة 435$، السروال 350$ OffWhite. الحذاء 270$ Isabel Marant. الساعة 6,890$ Cartier

إنها صورة للإحباط والمثابرة التي قد يغيب عنّا ربطها اليوم بابتسامة محمد صلاح العريضة. ولكن، كل مسيرة مهنية تتكلّل بالنجاح، ما تلبث أن تصبح عبارة عن واجهة ملمّعة، غابت عنها ظلال الهموم والجهود البطيئة والحثيثة التي أدّت إلى ولادتها.

ولا شك أن تعب وجهد الوالد وابنه أثمرا عن نجاح كبير حين تمّ شراء تعاقد محمد صلاح من قبل نادي بازل السويسري قبيل دورة 2012 الأولمبية. تلك المناسبة التي قدّمت للمرة الأولى إلى العالم اللاعب المصري الشاب، وكان لا يزال يومها بدون لحيته وشعره الأشعث اللذان أصبحا علامته الفارقة.

ويقول صلاح: "أردت أن أعكس أفضل صورة ممكنة لدى عودتي إلى بازل، لكي يرى الناس هناك أنهم حصلوا على لاعب جيّد، وليس على مجرّد شاب مجهول من مصر."

ثلاثة أهداف، من ضمنها واحد حققه صلاح في مباراة شهيرة ضد البرازيل، ضمنت سعادة ناديه الجديد بتعاقده معه. ولكنه سيف ذو حدّين، حيث كانت مفاجأة على الصعيد الثقافي بانتظار اللاعب المصري الشاب.

ويقول: "بالنسبة لي، أن أذهب إلى سويسرا... كان كل شيء مختلفاً. الطعام، وأسلوب الحياة، والنظام. كان من الصعب عليّ أن أتكيّف مع كل ذلك. اللغة ايضاً، لا سيما وأنني في ذلك الوقت لم أكن أتقن الإنكليزية. لكنني بدأت أحسن التواصل تدريجاً، وبدأت أفهم. ولعلّ أهمّ عنصر ساعدني خلال مسيرتي المهنية، رغبتي الدائمة في التعلّم. لأنك إذا كنت ترغب في النجاح، عليك أن تكون مستعداً لتعلّم كلّ شيء."

ولا شك أن تلك النفسية وضعت صلاح على الطريق الصحيح. وما لبث أن أنتقل إلى تشيلسي، وبعدها إلى إيطاليا حيث تمتّع صلاح بسنوات مثمرة مع "فلورنتينا" ومن ثمّ "روما".

"مجدداً، كانت الثقافة مختلفة تماماً. ولكنني في كل ما أفعل، تجدني راغباً في تعلّم المزيد. هي متعة حقيقية بالنسبة لي. كنت سعيداً في "فلورنتينا"، وكنت سعيداً في "روما". كانت تلك تجربة رائعة أن أختبر أكثر من دوريّ واحد. وكان أمراً رائعاً بالنسبة لي أن أعيش وأجرّب أساليب حياة وثقافات عدّة، وأتعرّف إلى أشياء جديدة."

محمد صلاح

السترة 490$، القميص 355$، السروال 410$ Stone Island. الحذاء 425$ Y-3

في ديسمبر 2017، وبعد شهرين فقط على تألّقه ضمن المنتخب المصري في القاهرة، سجّل محمد صلاح هدفاً مستحيلاً لنادي ليفربول في مباراته الأولى التي يخوضها ضمن ميرسيسايد ديربي ضدّ إيفرتون. يومها تعالت أصوات الجمهور في استاد أنفيلد تحت الثلوج وهم ينشدون "الملك المصري"، الأغنية التي تردّدت أصداؤها طوال شهور في ملاعب كرة القدم عبر إنكلترا وأوروبا. ولكن هذه المرة، كان الحدث أكثر عمقاً وأكبر تأثيراً. إذ وسط لفحات الصقيع وهواء الليل البارد، بدا أن الجمهور عثر على نجمه المفضّل، وذلك للمرة الأولى منذ رحيل أسطورة النادي اللاعب ستيفن جيرارد.

ومجدداً، وجد صلاح نفسه مدفوعاً نحو آفاق العظمة من خلال جمهور يعشقه.

"بالطبع ذلك يمنحني شعوراً رائعاً، ويعطيني الرغبة والدافع إلى العمل بجهد أكبر وإلى أن أعطي المزيد"، يقول صلاح. "لأنك بعد هذا إذا هبطت معاييرك، فلن يتقبل الناس ذلك. إنه شعور رائع وأنا لا أعتبره بمثابة مزيد من الضغط."

ومضى الهدّاف إلى الفوز بجائزة "فيفا بوسكاس" لأفضل هدف فنيّ للعام. وعلى الرغم من خسارة ليفربول دوري الأبطال – حيث خسر  بنتيجة 3-1 أمام مدريد في المباراة النهائية – وعلى الرغم من مواجهة مصر الكثير من المصاعب في بطولة كأس العالم، إلا أنه على صعيد فردي، كانت السنة بالنسبة إلى محمد صلاح الأعظم في تاريخه المهني حتى الآن.

ويقول صلاح عن حملة 2017/18: " بالنسبة لي كان موسماً مذهلاً وتاريخياً بدون شكّ، وأنا فخور به، إلا أنني أطمح إلى تحقيق موسم آخر مماثل. لن أعيش على أمجاد ما حققته في هذا الموسم، بل على العكس، لقد جعلني أكثر حماساً وتصميماً لإنجاز المزيد."

ولعلّها إجابة نمطية بالنسبة إلى لاعب كرة معاصر: واثق، وإيجابي، ومتواضع. إلا أن تلك السمات بالنسبة إلى شخص مثل صلاح، تأتي معها أيضاً العبقرية، وابتسامة صادقة تأسرك. فبعيداً عن كرة القدم، تأثيره الشخصي بات محسوساً عبر القارات، حيث أن طيبته وشخصيته تركتا بصمة على ثقافات مختلفة. ولكنه مع ذلك لا يكشف لك عن مكنوناته إلا بالقدر الذي يريد.

يقول صلاح: "الناس يرونني كثيراً على منصات التواصل الاجتماعي، إما من خلال مقاطع كوميدية أرفعها، أو طرائف، أو وأنا ألهو مع أصحابي. ولكن قلّة هم الأشخاص الذين يعرفونني فعلياً." ويتابع: "لا بأس في ذلك، فأنت لا تعرف شخصاً حقاً حتى تلتقيه فعلياً، أليس كذلك؟ إذن، فلكي تعطي انطباعاً صادقاً عن نفسك، يجب أن يصدر ذلك من القلب. إلا أن الناس ليسوا قريبين مني على مستوى التعاطي اليومي." 
وفي السياق نفسه تجد صلاح شديد الخصوصية في ما يتعلّق بعائلته، مع أن مخططاته في هذا الصدد ذهبت أدراج الرياح بسبب ابنته في آخر يوم من الموسم الماضي. فبينما كان صلاح يتلقّى جائزة الحذاء الذهبي في دوري الأوائل، هرعت "مكّة" البالغة من العمر أربع سنوات إلى الملعب متلحفة بقميص والدها الرياضي، لتُظهِر مهاراتها في كرة القدم وسط ذهول وتهليل الجمهور.

ويقول صلاح: "أحاول أن أبقي أسرتي بمنأى عن الصحافة والأضواء، لكي يتمكنوا من التمتع بحياة خاصة من دون أن يتعرّف عليهم الناس أينما ذهبوا. ولكن نزول "مكّة" إلى الملعب، وتجاوب الجمهور معها بتلك الطريقة، تلك لحظة أعيد مشاهدتها لأنني أشعر بالسعادة أن تحظى ابنتي بمثل ذلك القبول. أنا فخور جداً بذلك."

*****

أغرب ما في الاندفاع نحو آفاق العظمة انك يجب أن تكون راغباً في قبول الدعوة، لتجد من ثمّ دعوة من نوع مختلف وقد وصلتك بالبريد. إنها دعوة إلى عالم آخر من الشهرة ينقلك إلى مستويات جديدة تماماً. هذا ما خبره محمد صلاح الذي كان في صيف 2017 نجماً في كرة القدم، وبعدها بعام واحد، أصبح رمزاً ثقافياً.

جداريات رسوم الشارع تحمل صورته، والأناشيد باسمه تملأ يوتيوب. تماثيل له في ليفربول، وفي القاهرة، كتب مصوّرة عن مغامراته . قلّة هي فئات الثقافة الشعبية التي تخلو من وجود صلاح هذه الأيام.

ويقول معلّقاً: "طبعاً أنا سعيد أن يراني الناس بمثل هذا المنظار الإيجابي. أن ترى صورتك مرسومة في أميركا، لا أعرف كم لاعباً حدث له ذلك، ولكن ذلك يشعرني بالاعتزاز. أنا في السادسة والعشرين من عمري فقط، لذا آمل أن يكون ثمة المزيد في المستقبل."

صلاح الإنسان أصبح صلاح لاعب الكرة الذي أصبح بدوره ظاهرة عالمية. وبفضل منصات التواصل الاجتماعي، التي يشارك فيها من خلال حسابيه على تويتر وإنستغرام، لم تعد الشهرة والأضواء الدائمة أموراً باستطاعة هذا الرياضي الأكثر شهرة في العالم أن يبتعد عنها خارج ملاعب كرة القدم.

ولكنه يقول: "إنه شيء إيجابي ولكن عليك أن تحسن استخدامه."

محمد صلاح

السترة 5,295$ Dunhill

أما عن المسؤولية المترتّبة على كونه قدوة بالنسبة إلى لاعبي كرة القدم العرب الناشئين والطامحين إلى تحقيق الشهرة في أوروبا، فيقول: "الأمر يعتمد على مدى طموح الشخص. فإذا كنت مرتاحاً في بلدك وفي الدوري الخاص بك، لا بأس في ذلك، لأنها رغبتك أنت. أما إذا أردت أن تجرب شيئاً مختلفاً، فعليك أن تستعد للتضحية بالعديد من أوجه الراحة."

"بالنسبة لي، لم يكن شيئاً سيأتيني على طبق من ذهب... الأمور الجيدة لا تأتي بهذه الطريقة. لقد مررت بكل مرحلة يمكن أن تتصورها من مراحل لعب كرة القدم. وبالانتقال من بلد عربي إلى أوروبا تشعر بالاختلاف في كل شيء، من معايير الحياة المعتادة، وإلى الطعام، وأيضاً التواصل. لا تعرف ما يتوجّب عليك القيام به. وبعد ذلك، تصبح منظّماً لأنك ترغب في تحقيق أهدافك. وإذا لم تحاول، سوف تبقى في بلدك على الدوام. أنا لا أقلل من شأن ذلك أبداً، إذا كانت تلك رغبتك كلاعب، فلا بأس في ذلك أيضاً."

من ناحية أخرى، لا أحد أكثر سعادة بتحقيق محمد صلاح طموحاته، من جمهور نادي ليفربول. حتى أنهم ابتكروا دمغة على وسائل التواصل الاجتماعي يستعملونها بعد كل فوز يحققه فريقهم #wtrwwaw وتعني "عندما يفوز الأحمر نفوز جميعاً."

والواقع أن الفوز كان متكرراً منذ انضمام "الملك المصري"، وربما عليهم أن يتبنوا دمغة جديدة تكريماً له، شعاراً يعبّر بشكل أفضل عن زمن "محمد صلاح" الذي نعيشه: "حين يكون محمد صلاح سعيداً، نسعد جميعاً."

PHOTOGRAPHY: Buzz White at One Represents
STYLING: Olivia Harding
GROOMING: Tyler Johnston at One Represents
PRODUCTION: Shiny Project